الرئيسية صحة وجمال هشاشة العظام الأسباب الأعراض الوقاية

هشاشة العظام الأسباب الأعراض الوقاية

بواسطة Mohamed Qorby
هشاشة العظام عمود فقري

ما هو مرض هشاشة العظام؟

تعرف هشاشة العظام بأنها ضعف النسيج العظمي، ومع مرور الزمن يصبح القيام بأي نشاط روتيني يومي ((الانحناء- حمل الأوزان-السعال) يسبب تعباً وقد يؤدي إلى كسور في العظام، ويعزو خبراء وأطباء العظام سبب الهشاشة بالدرجة الأولى إلى نقص معدن الكالسيوم والفسفور في الجسم، ويقول الباحثون في هذا المجال أن عظام الإنسان تتجدد كل ثلاثة أشهر في الحالة الطبيعية والسليمة.
إن مرض هشاشة العظام ممكن أن يصاب به أي إنسان وخاصة مع التقدم في السن، ولكن أكثر الناس عرضةً للإصابة به هم النساء، وخاصة مع الوصول لسن اليأس” انقطاع الطمث والدورة الشهرية”، فالأبحاث أثبتت أن نسبة هشاشة العظام عند النساء هي ضعفي نسبتها عند الرجال.

أسباب الإصابة بهشاشة العظام:

العوامل المرضية وطبيعة النظام الغذائي والسلوكيات اليومية هم المتهم الرئيسي وراء تدهور حالة العظام وكثافتها وقوتها لدى الإنسان، ويمكن ان نحصر أسباب هشاشة العظام بالأسباب التالية:

  1. نقص معادن الجسم: ولا سيما معدني الكالسيوم والفسفور، فقلة تركيز هذين المعدنين في جسم الإنسان تفقد العظام قوتها، مما يؤدي إلى توقف تجددها ويصبح معدل الهدم والتفكك أسرع من معدل البناء، مما يؤدي إلى تدهور بنيتها في نهاية المطاف.
  2. انقطاع الطمث عند النساء: فالوصول إلى سن اليأس يؤدي إلى انخفاض تركيز هرمون الأنوثة “الأستروجين”، حيث يؤدي انخفاض تركيز هذا الهرمون إلى تزايد وتيرة تضاؤل الأنسجة العظمية.
  3. الإصابة ببعض الأمراض: كداء السكري وأمراض الكبد المختلفة وأمراض الكلى والغدة الدرقية، فهذه الأمراض لها ارتباط مباشر بمرض هشاشة العظام.
  4. نقص حموضة المعدة: لأن تراجع حامضية المعدة سيؤدي إلى منع هضم الكثير من المعادن والبروتينات، ومنها بالتأكيد الكالسيوم والفسفور، وهذا ما سيؤثر فيما بعد على نسبة الكالسيوم والفسفور في الجسم، لتتشكل مشكلة هشاشة العظام.
  5. بعض الأدوية: كأدوية الحموضة ودواء البريدنيزون(prednisone) والكورتيزول.
  6. الكحول: إذ ان للمشروبات الكحولية تأثير ضار على الكبد، وهو بدوره من الأسباب التي تؤدي إلى تلف النسيج العظمي.
  7. بعض الأطعمة والمشروبات: فالسكريات البسيطة والطعام المصنع هي عوامل محفزة للالتهابات وخاصة التهابات العظام والمفاصل، كما تعتبر المشروبات الغازية التي تحتوي على الصودا بنسب مرتفعة سبباً لتفاقم مشكلة العظام، حيث إن هذه المشروبات تؤدي إلى مشاكل في حموضة المعدة مما يمنع امتصاص المعادن اللازمة لنمو النسيج العظمي، كما أنها تمنع ترسب الفسفور والكالسيوم في النسيج العظمي.
  8. طبيعة الحياة والعمل: فالخمول البدني والعمل المكتبي لساعات طويلة، وقلة النشاط تؤثر على صحة الجسم بشكل عام، وعلى العظام بشكل خاص.
  9. اضطرابات هرمونية: فالرجال الذين يعانون من نقص نسبة ” التستوستيرون “، وخاصة مع التقدم في السن والشيخوخة، ترتفع لديهم نسبة الإصابة بهشاشة العظام، كما أن تقدم النساء في العمر يؤدي إلى نقص هرمون ” الأستروجين” قبيل فقده كلياً عند الوصول لسن اليأس، كما أن للغدرة الدرقية وهرموناتها دور مباشر في هذه المشكلة، فالأشخاص المصابون بفرط الغدة الدرقية تصبح عظامهم أكثر هشاشة وأكثر عرضة للكسر.
  10. التدخين: لم يثبت بعض أن التدخين يؤدي إلى هشاشة العظام، إلا أن العديد من الباحثين يربطون بين تناول التبغ وبين الإصابة بهشاشة العظام.
  11. الوراثة والتاريخ العائلي: فمرض هشاشة العظام يعتبر مرضاً وراثياً بامتياز، وعند وجود هذا المرض عند أحد الأبوين أو الأخوة، ترتفع نسبة الإصابة به لدى الإنسان.
  12. الإفراط في شرب الحليب البقري والحليب المبستر: حيث يرى بعض الباحثين أن تناول الحليب بإفراط يؤدي إلى ارتفاع حموضة الدم، ولكي يوازن الجسم حموضة الدم مرة أخرى فهو يقوم بالاستعانة بكالسيوم العظام، ولا يجب أن يغيب عن أذهاننا أن حليب الأبقار يحتوي على نسبة عالية من اللاكتوز والتي تسبب عسر هضم، ومع التدريج والإفراط في شرب حليب الأبقار فإن ذلك قد يؤدي إلى استهلاك الكالسيوم من العظام.

أعراض هشاشة العظام:

كيف يمكن تشخيص مشكلة هشاشة العظام؟ تظهر هذه المشكلة مع مرور الوقت عبر عدة أعراض منها:

  1. آلام في الظهر، وقد تكون الآلام حادة في حال حدوث شرح أو تأكل مع انهيار الفقرات.
  2. فقدان دائم للوزن.
  3. انحناء في القامة.
  4. حدوث كسور في الفقرات، أو في مفاصل الكفين، أو في عظام الفخذين، أو غيرها من العظام.

الوقاية والعلاج من مشكلة هشاشة العظام:

إن مخاطر ومضاعفات هشاشة العظام كثيرة وخطيرة على صحة الجسد ونشاطه وتوازن وظائفه، لا سيما الكسور في عظام الحوض و أكف اليدين فهي تعتبر الأكثر انتشاراً وخاصة عند السقوط، كما تعتبر كسور العمود الفقري لمجرد ضعف عظامه أحد تلك المضاعفات التي قد تؤدي إلى انطباق الفقرات وحدوث آلام حادة في الظهر يتطلب الشفاء منها وقتاً طويلاً.
وعلى الرغم من عدم وجود حل جذري لمرض هشاشة العظام، فالكثير من المصابين بهذا المرض يشفون منه بفضل تطور طرق العلاج والجراحة، وتبقى الوقاية خطوة مهمة قبل الوصول إلى تدهور الحالة العظمية، ومن اهم عوامل الوقاية:

  1. ممارسة الرياضة بانتظام والنشاط الجسدي.
  2. الابتعاد عن المشروبات الكحولية والتدخين، التقليل من استهلاك الكافيين.
  3. استهلاك كمية كافية من الكالسيوم، وتختلف النسبة حسب العمر والجنس، فاليافعين والنساء في مرحلة الإرضاع بحاجة لكميات أكبر من معدن الكالسيوم.
  4. تناول فيتامين د والمنغنسيوم، تناول كميات كافية من حاجات الجسم من الفسفور والكبريت و البورون.
  5. بعض الأطعمة مفيدة لصحة العظام والمفاصل كالسمسم وزيت السمسم “السيرج” وبعض المكسرات والأسماك والشوفان وشوربة “عظم البقر”.
  6. المحافظة على وزن الجسم، والتخلص من ارتفاع الوزن و البدانة الذي يؤثر سلباً على قوة العظام ومدى تحملها.

وأخيراً يشمل العلاج تناول أدوية البيسفوسفونات، وأدوية هشاشة العظام المرتبطة بالهرمونات كالرالوكسيفين، كما يشمل ايضاً بعض الأدوية التي تساهم في بناء العظام مثل (التيريبراتيد).
يجب الانتباه إلى أن تناول هذه الأدوية والعقاقير له أعراض جانبية خطيرة، وقد يكون لها نتائج عكسية ومدمرة لصحة العظام والمفاصل، فلا تؤخذ إلا بعد اجراء فحوصات شاملة لصحة العظام وبموجب وصفة طبية، وتحت إشراف طبيب مختص.
يبقى شكل الحياة والابتعاد عن الشدة النفسية وتناول الطعام الصحي والنشاط البدني خطوة مهمة في سبيل عيش حياة صحية بالكامل، ليس لصحة العظام والمفاصل فحسب، بل لصحة الجسم بشكل عام.

Justty